البهوتي

549

كشاف القناع

القسم الثالث : بقية الحدود ف‍ ( - لا تثبت بقية الحدود ) كحد القذف والشرب وقطع الطريق ( بأقل من رجلين ) لقول الزهري مضت السنة على عهد النبي ( ص ) أن لا تقبل شهادة النساء في الحدود ، ( وكذا القود ) فيثبت برجلين لأنه أحد نوعي القصاص فيقبل فيه اثنان كقطع الطريق بخلاف الزنا ، ( ويثبت القود بإقراره مرة ) لأن القتل فيه حق آدمي أشبه المال ، وكذا القذف والشرب بخلاف الزنا والسرقة وقطع الطريق وتقدم ( و ) القسم الرابع : ما أشار إليه بقوله : ( ولا يقبل فيما ليس بعقوبة ولا مال ، ويطلع عليه الرجال غالبا كنكاح وطلاق ورجعة ونسب وولاء ، وإيصاء ) في غير مال ( وتوكيل في غير مال ، وتعديل شهود ، وجرحتهم أقل من رجلين ) لقوله تعالى : * ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) * قاله في الرجعة والباقي قياسا ، ولأنه ليس بمال ولا يقصد به المال أشبه العقوبات . وذكر القسم الخامس : بقوله : ( ويقبل في موضحة ونحوها ) كهاشمة ومنقلة وداء بعين ( وداء دابة طبيب واحد ، وبيطار واحد ، مع عدم غيره ) لأنه مما يعسر إشهاد اثنين عليه فكفى الواحد كالرضاع ، ( فإن لم يتعذر ) غير الواحد ( فاثنان ) لأنه الأصل ( فإن اختلفا ) بأن قال أحدهما بوجود الداء والآخر بعدمه ( قدم قول مثبت ) لأنه يشهد بزيادة لم يدركها الثاني . القسم السادس : ذكره بقوله : ( ويقبل في مال وما يقصد به المال كالبيع وأجله ) أي أجل الثمن في البيع أو المثمن إذا كان في الذمة ( وخياره ) أي خيار الشرط في البيع ( ورهن ومهر وتسميته ورق مجهول النسب وإجارة وشركة وصلح وهبة وإيصاء في مال ، وتوكيل فيه وقرض وجناية الخطأ ووصية لمعين ووقف عليه وشفعة وحوالة وغصب وإتلاف مال وضمانه ، وفسخ عقد معاوضة ودعوى قتل كافر لاخذ سلبه ، ودعوى أسير تقدم إسلامه لمنع رق وعتق وكتابة وتدبير ونحو ذلك )